السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

488

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فكتب إليّ : « لا روع عليك ولا بأس ، فادع اللّه بهذه الكلمات يخلّصك اللّه وشيكا « 1 » ممّا وقعت فيه ويجعل لك فرجا ، فإنّ آل محمّد يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوّف الفقر وضيق الصدر . » قال اليسع بن حمزة : فدعوت اللّه بالكلمات الّتي كتب إليّ سيّدي بها في صدر النهار ، فو اللّه ما مضى شطره حتّى جائني رسول عمرو بن مسعدة ، فقال لي : أجب الوزير . فنهضت ودخلت عليه ، فلمّا بصر بي تبسّم إليّ وأمر بالحديد ، ففكّ عنّي وبالأغلال ، فحلّت منّي وأمر لي بخلعة من فاخر ثيابه وأتحفني بطيب ، ثمّ أدناني وقرّبني وجعل يحدّثني ويعتذر إليّ وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي ، وردّني إلى النّاحية التّي كنت أتقلّدها وأضاف إليها الكورة الّتي تليها . قال : وكان الدّعاء : « يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشّدائد ، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصّعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب وجرى بطاعتك القضاء ومضت على ذكرك « 2 » الأشياء ، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك دون وحيك منزجرة ، وأنت المرجوّ للمهمّات وأنت المفزع للملمّات ، لا يندفع منها إلّا ما دفعت ولا ينكشف منها إلّا ما كشفت . وقد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله وحلّ بي منه ما بهظني حمله ، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك وبسلطانك وجّهته إليّ .

--> ( 1 ) - وشيكا : سريعا . ( 2 ) - في « م » والبحار : ذلك .